من الواضح أن الهجمات التي تستهدف موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لم ولن تتوقف، ويبدو أن فضائح الشركة مستمرة بعد أن نشر قراصنة إنترنت (هاكرز) 81 ألف محادثة خاصة من حسابات مستخدمي فيسبوك.
وهذه المرة استخدم القراصنة ملاحق خاصة بمتصفحات الإنترنت للوصول إلى البيانات، كما أنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي بيانات خاصة بالمستخدمين، وإنما بسرقة المحادثات فقط.
وعلى الرغم من نشر هذه المحادثات، إلا إن مجموعة القراصنة الهاكرز قالت إنها تمكنت من اختراق مراسلات 120 مليون مستخدم لفيسبوك باستخدام ملحقات مضافة على متصفحات، من شركات أخرى، لمراقبة الاتصالات بين مستخدمي فيسبوك.
وفيما يبدو أنه فعل أصبح عاديا وشائعا في فيسبوك مؤخرا، فإنه يذكر أيضا بحادثة اختراق حسابات 30 مليون مستخدم قبل شهر، مع العلم أن طبيعة الاختراق الأخير مختلفة عن السابق.
ومن الاختلاف بين الاختراق الأخير والسابق، أن اختراق نصوص المحادثات الخاصة وقع في كل من أوكرانيا وروسيا وقليل منها استهدف محادثات مستخدمين في بريطانيا والولايات المتحدة والبرازيل وأماكن أخرى، في حين أن الاختراق السابق استهدف بيانات المستخدمين الأميركيين فقط.
وقال المسؤول التنفيذي في فيسبوك إن شركته اتصلت بالشركة المنتجة للملحق وطالبتها بمنع تحميله أو إضافته إلى متصفحات الإنترنت، كما اتصلت بالسلطات المعنية في الدول التي تم اختراق المحادثات فيها من أجل إغلاق المواقع التي تعرض نصوص المحادثات الخاصة المسروقة.
أما الملحق فيمكن إضافته إلى متصفحات سفاري وفايرفوكس وكروم بحسب ما ذكر موقع “تيك رادار” على الإنترنت.
وينبع الاختلاف من أن أمن فيسبوك هذه المرة لم يكن معرضا للخطر، وفقا لفريق التحقيق التابع للبي بي سي.
وفي صياق متصل رفضت شركة “فيسبوك” طلبًا من حكومة سنغافورة لحذف مقال وصفته بأنه “زائف وخبيث”، ما دفع وزارة القانون فيها لأن تقول إن تلك الواقعة توضح الحاجة لسن تشريع لمكافحة الأخبار الكاذبة.
ووفق ما ذكرته وكالة “رويترز”، قال المصرف المركزي لسنغافورة، إنه قدم بلاغًا للشرطة ضد المقال الذي نشره على الإنترنت مدون مستقل مقره أستراليا عن بنوك البلاد وصندوق “1إم.دي.بي” الماليزي وهو محور فضيحة فساد.
وحظرت الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت، بأوامر من سلطات الاتصالات والإعلام في سنغافورة، موقع المدون الذي يسمى “ستيتس تايمز ريفيو” بعد أن قالت إنها خلصت إلى أن الموقع ينشر مضامين محظورة، لكن المقال ظل متاحًا على صفحة الموقع على “فيسبوك”.
وطلبت سلطات الاتصالات الإعلام في سنغافورة من “فيسبوك” حذف المقال، لكنها قالت في بيان اليوم السبت: “فيسبوك أشارت إلى أنها لن توافق على طلبنا، كما أحجمت فيسبوك عن التعليق”.
وقالت وزارة القانون: “فيسبوك رفضت حذف مشاركة من الواضح أنها مزيفة ومسيئة وتهاجم سنغافورة باستخدام أكاذيب”، ما يوضح الحاجة لسن تشريع لمكافحة الأخبار الكاذبة.
وأسس ناشط سياسي سنغافوري يدعى أليكس تان موقع “ستيتس تايمز ريفيو”، وهو يديره من أستراليا وينشر عليه مقالات تنتقد قادة سنغافورة وحزب العمل الشعبي الحاكم.
وقال تان في مشاركة على صفحته عبر “فيسبوك”، إنه قرر وقف أنشطة الموقع لأنه فقد الوسيلة التي كان يصل بها للسنغافوريين.